أبو البركات بن الأنباري

360

البيان في غريب اعراب القرآن

إن بمعنى ( ما ) كقوله تعالى : ( إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ ) « 1 » وهي ، مبتدأ . وموتتنا ، خبره ، ولا يجوز أن تعمل ( إن ) ههنا في لغة من أعملها ، لأنها بمنزلة ( ما ) ، لدخول ( إلا ) ، لأن ( إلا ) إذا دخلت على ( ما ) بطل عملها ، وإذا بطل عمل الأصيل بدخول ( إلا ) فلأن يبطل عمل الفرع أولى . قوله تعالى : « أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ » ( 37 ) . الذين من قبلهم ، يجوز في موضعه وجهان : الرفع والنصب . فالرفع من وجهين : أحدهما : أن يكون مرفوعا / لأنه مبتدأ ، وأهلكناهم ، خبره . والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه معطوف على ( قوم تبع ) . والنصب : على أن يكون منصوبا بفعل مقدر دل عليه ( أهلكناهم ) وتقديره ، وأهلكنا الذين من قبلهم أهلكناهم . قوله تعالى : « إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ » ( 40 ) . يوم ، منصوب لأنه اسم ( إنّ ) . وميقاتهم ، خبرها . وأجمعين ، توكيد للضمير المجرور في ( ميقاتهم ) . قوله تعالى : « يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً » ( 41 ) . يوم ، منصوب على البدل من ( يوم ) الأول . قوله تعالى : « كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ » ( 45 ) . يغلى ، يقرأ بالتاء والياء . فالتاء لتأنيث الجرة ، والياء لتذكير المهل .

--> ( 1 ) 20 سورة الملك .